صورة تعبيرية عن الغضب
صورة تعبيرية عن الغضب

هل في حياتك شخص لا تطيقه ولكنك مجبر على التعامل معه ؟ إليك الحل الدبلوماسي !

(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف)جميعنا صادفنا في حياتنا أشخاص نتعرف عليهم لأول مرة , فهناك من تشعر معهم وكأنك تعرفهم منذ زمن بعيد , تلتقي أرواحكم وتتآلف أنفسكم , وهناك من تشعر وكأنه ثقيل الظل عليك لا تحتمله ولا تطيق التعامل معه.
ولا تستطيع التحدث لهم عن مدى صعوبة ابتلاعك لهم , لأنهم وبكل بساطة عالقين بمنتصف الحلق لا يمروا ولا يسمحوا للمواقف بالمرور من خلالهم , وتجد نفسك بالكثير من الأحيان مجبر على التعامل معهم واذا كنت تعمل مع شخص لا تحبه فاعلم انك لست الوحيد اطلاقاً فوجود الزميل البغيض هو بالغالب جزء لا يتجزأ من الحياة شئت أم أبيت  فمن خلال المقال التالي سواء كانت المشكلة لدى الأشخاص نابعة من اضطرابات شخصية أو مشاكل كامنة فسنحاول أن نصل بك الى نصائح مناسبة للتعامل معهم بالاضافة الى معرفة انواع شخصياتهم وكيف تدير تعاملك معهم لنضمن لك حماية نفسية وعقلية .

فتاة مرهقة من العمل
نصائح للتعامل مع من لا تحب

مسألة أنك لن تحب كل الناس ” مسألة طبيعية”

حتى لو كنت ودوداً ولطيفاً جدا وتشعر أنك تستطيع أن تتعامل وتحب كل الناس , هذه القاعدة ليست صائبة بما يكفي فدائماً هناك من تجد معه اختلافات فتشعر لا اراديا أنك تبغضه دون أن تتحكم بنفسك , فالاختلافات قد تبدأ من مستوى القيم التي يؤمن بها كل فرد واختلاف الاراء والطباع بالطبع لا يعني بالضرورة ان الذي لا تحبه سيء والشخص الذكي المتزن هو من يدرك ذلك ويتعامل معه على أساس أنه فقط مجرد عدم توافق بسبب بعض الاختلافات , لا ينبع من كره أو ضغينة .
فالتقبل هو أن تتقبل الأنسان كما هو , هو لا يعني بالضرورة اقتناعك به أو بأسلوبه أو أفكاره , فقط تقبله لتستطيع التعامل معه وتفهمه .

احتفظ بمشاعرك 

في حال شعورك اتجاه شخص ما بالعمل مثلا بشعور سيء , لا تذهب وتخبر الآخرين به , بالواقع جميعنا لدينا تلك النزعة التي يريد بها الانسان أن يثبت رأيه ويبوح عنه ليأكده ويعلم الجميع أنه على صواب لكن هذا الأمر ينعكس عليك سلباً , فقد تلاحقك سمعة أنك لا تلتزم بأخلاق المهنة وبالمقابل اذا اردت البوح من المثالي اختيار شخص من خارج مكتبك.
حاول أن تأخذ الجانب الايجابي وأن تعلم أن الاختلاف قد يفيدك , فانتقاد شخص لك وتعليقه على عملك قد يكون سبباً في زيادة انتاجيتك ودافعيتك ويبتعد عن الاسباب الشخصية أو الانتقاد لغرض الانتقاد , فلا تحمل نفسك بأكثر من اللازم .

تحكم بتصرفاتك

لربما تواجه صعوبة في الابتسام بوجه شخص لا تحبه ,لكن على الاقل حافظ على ملامح الوجه الخالية من التعابير الغاضبة او المحايدة , مهما كانت المشاعر التي تكنها للشخص المقابل , حاول التعامل معه بلطف وذوق واحترام لانك بالنهاية طريقة تعامك تعبر عن شخصيتك , ولسوف يبادولك بنفس الطريقة التي تعامله به بها , فلو عاملته بطريقة سيئة او قاسية وبادلك بنفس الاسلوب سيزداد الامر سوءاً .

أعد النظر في المشكلة وكن واقعياً مع نفسك 

حاول أن تعرف ما الذي تكرهه تماما بالشخص الذي أمامك وما الذي يستفزك به ؟ هل هو يذكرك بأحد معين ؟ أو هل هو يصل الى منصب تتمنى الوصول له , أو لديه شيء تتمنى الحصول عليه فتكرهه لأجله , حاول أن تكون صريحاً مع نفسك وتعرف السبب المباشر وعلّم نفسك الغبطة بدل من الحسد وعالج النقطة لديك .

انتبه على لغتك الجسدية 

لغة الجسد
لغة الجسد

التحكم بلغة الجسد أمر مهم لاننا نحن البشر تتفلت منا الكلمات ليس باللفظ بل بالتعبير فالحفاظ على الهدوء وأخذ نفساً عميقاً والطمأنينة قد الامكان امر جيد وبأثناء أخذك للنفس أعطي أوامر لعقلك بالتصرف بشكل واعي ومتزن وحاول تجنب التواصل البصري لفترة طويلة او الايماءات العدوانية والاشارة او الوقوف امام الطرف الاخر وجهاً لوجه , اجعل وجهك بملامح حيادية هادئة او مبتسمة ولا تهز رأسك او تتصرف باستفزاز لتضمن راحة لنفسيتك و إذا فشلت كل الطرق، فحاول الابتعاد قليلاً من هذا الشخص و أعطِ نفسك العذر وغادر المكان فوجود بعد بينك وبينه لفترة ما، قد يكون عاملاً جيداً لاستعادة حالتك النفسية .

حافظ على صورتك أمامك 

أن تحافظ على صورة ايجابية أمام نفسك بمقابل وجود شخص قد يحاول أن يشعرك بالسوء أمر يحتاج الى قوة منك , فلا تركز فقط بالأشخاص الذين يرغبون بايذائك وبدلاً من الاستماع والاستسلام لهم , ركز على الافراد الذين يحاولون دعمك وهم سنداً لك ويحرصون على أن تشعر بكل شعور جيد  ويجب أن تدرك أن المشكلة الحقيقية متعلقة بشخصيته هو وليس بشخصيتك أنت و ببساطة قم بتجاهل أي شيء يسيء لك , أنت لست سيئًا على هذا النحو الذي يروج له الطرف الآخر، والذي يحاول إقناعك أنت وكل الآخرين به.

وضّح حاجتك

من الأفضل أن توضح لزميلك الذي يضايقك بشكل معين الشيء الذي يضايقك به , بطريقة لبقة ولطيفة وانتظر رداً منه ليوضح لك لماذا يفعل هذا .

اقترب ممن لا تحب اذا سمحت لك الفرصة

قد تكون هذه النقطة غريبة بعض الشيء لكن الاقتراب من شخص ما أو العمل معه قد يجعلك تفهمه أكثر والاطلاع على جوانب من شخصيته قد لا تكون اكتشفتها من قبل , ولربما تتحول من الغضب منه الى الشفقة عليه , فاذا سمحت لك الفرصة حاول التعامل معه أكثر .

تجنب انتقال عدوى “صفات” المستفزين

قد تتأثر بشكل لا ادراي بصفات الأشخاص المستفزين , فتجدك تتصرف بنفس تصرفاتهم ونفس اسلوبهم دون قصد , راقب نفسك واخبر نفسك أن ما تكرهه أو عشته لا يجب أن يعيش به أحد غيرك بسببك أو بسبب تصرفاتك , بل كن الشخص الذي يرفض أن يعيش غيره نفس جرحه أو حزنه أو معاناته .

بل اجعل مرورك بتجربة التعامل مع هذا النوع من الأفراد  يجعلك قادرًا على التكيف والتعامل مع بقية البشر بشكل أسهل وأفضل وحاول أن تحافظ على هدوئك ووعيك وأدرك أنها فرصة لديك لتجعل كل صعب وسيلة للتغلب على ظروف الحياة واستغل رؤيتك لهذه الأفعال والأقوال كأسلوب تعلم مضاد؛ حيث يساعدك على بناء قوتك الشخصية المعتمدة على صفات مغايرة، مثل: المرونة، والكرم، والتسامح و لا تنخدع بعمر، أو ذكاء، أو وظيفة وقيمة الفرد في الحياة، عند سعيك لتقييم مستوى نضجه النفسي والشخصي.

ابحث عن الايجابيات 

 كل شخص لديه صفات طيبة تعوض ما فيه من سوء ، لذلك حاول التفكير في شيء ما مميز في الطرف الآخر. قد تجد فيه أسلوب أو تعامل سابق أو موقف وجدته به من الأخلاق أو الطيبة أو النبل , فلا يوجد شخص بلا جوانب جيدة و إذا فشلت كل محاولاتك للقيام بذلك، فتحدث مع نفسك قائلًا: “حياة كل فرد مختلفة، وثمينة بحد ذاتها” أو “لعل الله يهديه ويساعده” لمساعدة نفسك على البقاء تحت السيطرة، حتى إذا كنت لا تحب الشخص الآخر ولا تقدر على الشعور بالتقدير نحوه على أي شكل.

كن مختلف

كن تلك الشخصية الطيبة والمحبوبة أو على أقل تقدير الشخصية التي تتصف بخفة الظل والقريبة من القلب , واجعل حياتك مثالا أعلى على التسامح والصبر والتواضع والطيبة والعقلانية ولا تغفل عن فكرة أنك الانسان السيء الذي يترك أثراً في قلوب الآخرين , يترك الإنسان الجيد أضعاف هذا الشعور .

رجل ينتظر
انواع الشخصيات

الشخصيات التي تشعر أنها تزعجك بالغالب تندرج تحت هذه الأنماط :

 متحكمين

الأفراد المتحكمون يكونون مهووسون بتحقيق الكمال، بشكل سلبي، حيث يرغب دائمًا أن يكون هو الفرد صاحب الرأي الصحيح، ويعطي نفسه الحق الدائم لانتقاد سلوكيات الآخرين.

مع الأفراد أصحاب السلوكيات التحكمية، لن تقدر أبدًا على إثبات أنك على صواب وهم على خطأ, يجب أن يكون دائمًا هو صاحب الرأي الصحيح  أيًا ما كان، ومهما بذلت المزيد من المجهود من أجل إثبات وجهة نظرك، فإن ذلك لن يحقق لك أي نتائج جيدة مهما حاولت. 

لا تشعر بالرهبة أو تسمح لما يقوله الأفراد المتحكمون أن يؤثر عليك , اهتم بتقييم نفسك وتحديد إذا كانت أفعالك جيدة أم لا، لكن لا تجادل معهم عندما يحاولون بإصرار لومك والتقليل من شخصك. 

 عدوانيين بشكل سلبي 

الأفراد أصحاب السلوكيات العدوانية السلبية يستخدمون أساليب النزاع غير المباشرة، عن طريق إثارة غضب وحنق الآخرين بدهاء وخفية, من أمثلة ذلك جملة “لا تقلق عليّ، أنا بخير” , تعرف منها أنه مهما فعلت الآن، سوف تكون هناك مشكلة ضخمة يخفيها الطرف الآخر بانتظارك فيما بعد.
تعامل مع الأفراد أصحاب السلوكيات العدوانية السلبية عن طريق تحرى الدقة والوضوح حول السلوك أو الموقف المعين الذي قد يكون هو السبب الرئيسي وراء الأزمة, ثم حاول أن تعالج المشكلة بعيدًا عن أخذ أي رد فعل تجاه عدائية الطرف الآخر, قم بوضع الحدود الفاصلة، وشجع الطرف الآخر على التعبير عن رغباته واحتياجاته في نفس الوقت الذي تعبر فيه عن احتياجاتك ورغباتك أنت بشكل حازم وصريح.

 مهووسين بالمنافسات

الأفراد المهووسون بالمنافسة يرغبون دائمًا في تحقيق الربح، ويتعاملون مع كل أنواع العلاقات والنقاشات والنشاطات بمثابة السباق والنزال المطلوب تحقيق الانتصار فيه؛ من أجل إثبات أنهم متميزون في شيء ما.

الأفراد أصحاب السلوكيات التنافسية سوف يستغلون نقاط ضعفك، التي تظهر لهم، ضدك؛ لذلك لا تعبر عن مشاعرك أمامهم ,إذا ما دخلت في تنافس معهم محاولًا تحقيق الانتصار، فسوف يكون ميلهم إما إلى التخلي عنك، أو عدم الانتهاء من ذلك التنافس أبدًا إلا بتحقيقهم هم للانتصار.

يمكنك ببساطة أن تترك الفرصة سانحة بالكامل للأفراد التنافسيين لتحقيق الفوز, إذا كنت تجري مع أحدهم نقاشًا، لا يبدو أن له نهاية إلا بتسليمك برأي الطرف الآخر، فاعترف بتقديرك لما يقوله، ثم اطلب منه منحك بعض الوقت للمزيد من البحث حول الأمر.

 متشبثين بالآخرين

الأفراد المتشبثون بالآخرين يرجع السبب وراء ذلك أنهم لا يشعرون بالأمان، ويائسون للغاية بحثًا عن الحب والعاطفة، ويشعرون بالضعف والتقديس أمام الآخرين أصحاب الشخصيات القوية و تَجَنُب الأفراد المتشبثين سوف يجعلهم يحاولون معك أكثر , ورفضهم علنًا قد يحولهم إلى أعداء. وإذا حاولت البقاء بمعزل عنهم، فإن مشاعرهم قد تتعرض للأذى .

اعرض على الشخص المتشبث كيفية القيام بالأشياء، ثم اتركه يكتشف بعد ذلك بنفسه , لا تتركه يحاول أن يقنعك أنه لا يجب أن يجرب ذلك، لأنك قادر على القيام به بشكل أفضل منه ,  اهتم كذلك بتحري الأوقات التي تحتاج فيها للمساعدة، واطلب منهم أن يقدموا لك تلك المساعدة. 

يعشقون لعب دور الضحية

محبو لعب دور الضحية يرغبون أن تشعر بالأسف والحزن من أجلهم, لا تعرض عليهم التعاطف، ولا تسمح لهم باختلاق الأعذار لأنفسهم كذلك و اهتم بالبقاء منطقيًا وعمليًا واعرض عليهم المساعدة بوسائل أخرى.

تغافل عن الأسباب التي يقدمها الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا كل الوقت و تصرف معهم بشكل طبيعي، كما تتصرف مع أي شخص آخر و يمكنك أن تقدم لهم النصيحة، لكن لا تشتبك معهم عاطفيًا وحاول أن تقدم لهم المساعدة من أجل بدء التعامل مع الواقع كما هو، دون الإسراف في التركيز على أنهم مضطهدون أو أصحاب حظ سيئ دائمًا.

المصدر : ويكي هاو + سيدتي + هارفادر بزنس ريفيو العربية 

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

مريضه نفسياً

إذا كانت لديك هذه الأعراض التي تعتقد أنها عادية ! أنت مريض نفسي!

هل تسيطر عليك الكثير من الأفكار المحبطة وتفكر في زيارة الطبيب ؟ هل واجهتك ظروف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.