المواقف الإنسانية من وحي النبوة ♥

رسول الانسانية
رسول الانسانية

نبي العطف والإنسانية 

النبي الكريم نبي الرحمة والهداية والعطف

لم يتميز نبي الله يوماً عن أصحابه فلم فكان معهم الرجل الحاني الذكي الذي يشعر بهم وبآلامهم وأحاسيسهم ويقف إلى جانبهم .

وكانت رقته صلى الله عليه وسلم ورحمته بأعدائه أيضاً فكان يرفض الدعاء عليهم

وما كانت تخرج من لسانه إلا كلمات تدعوهم إلى الرحمة والحق والهداية .

عندما تتعمق في سيرة النبي يدهشك إحسانه وتواضعه

فتراه يجمع الحطب لأصحابه ويراعي الكبير ويعطف على الصغير ويراعي الدابة ويقضي حوائجه

فلا يتطلب من أحد إذ كان صلي الله عليه وسلم يخيط لباسه بيده ويخصف نعله .

أما الجوانب الإنسانية والرحيمة في حياة النبي فلا يكاد يخلو موقف عنه صلى الله عليه وسلم إلا وبه من العطف ما يجب أن يُدرس للعالم .

تعامله مع زوجاته وبناته

نرى الكثير من الرجال مع الأسف يلبسون ثوب الجدية مع أهل بيتهم ويتسم وجههم بالعبوس

ولو اطلعوا على سيرة النبي العظيم لوجدوا أن هذا لا يمت إلى الدين بصلة ولا إلى أخلاق النبي عليه السلام.

كان نبي الرحمة أرحم ما يكون بزوجاته وبناته فكان القلب الرحيم الذي يتسع له الكون حتى أنه كان ينظر من أي مكان تشرب زوجته ليقوم بالشرب من نفس الموقع ونفس المكان كنوع من إظهار الحب لهن .

كان  يلاعبهن ويتنزه معهن ويتحدث إليهن واذا ما ضاقت به الدنيا يلجأ الى زوجاته غير مساعدته لهن في أمور المنزل وعدم تحميلهم أكثر من طاقتهن وكان رحيما رؤوفاً معهن .

فلم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه غضب من إحداهن أو شتمهن أو ضربهن

بل كان التعامل معهن بلطف هي آخر وصياه قبل وفاته حيث وصى نبي الرحمة بالنساء قبل الصلاة وقالها صراحةً ” استوصوا بالنساء خيراً استوصوا بالنساء خيراً ” .

ووعد الله تعالى بالجنة اذ أوحى لنبيه أن يقول : من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابًا من النار يوم القيامة .

صدق نبي الرحمة والعطف وما أكثر عقوق الزوجات وظلم البنات في أيامنا هذه .

إنسانيته صلى الله عليه وسلم في مشاعره

كان يفرح عليه الصلاة والسلام اذا دخل أحدهم الإسلام وكان يحزن على قومه اذا صدوه

ولم يكن حزنه لنفسه بل حزناً عليهم وخوفاً عليهم من دخول النار اذا بقوا على صدهم هذا

ودائما يقول ” اللهم اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون  “.

كان يضحك عليه السلام فلم يكن عبوسا أبداً ولم يكن جدياً ،ففي موقف حصل أن جاء رجل يقول للنبي أنه أفطر شهر رمضان .

فأمره النبي بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكين

فقال الرجل أنه لا يجد ما يطعم به مسكين فأعطاه النبي عرق تمر وقال له تصدق به فقال لا أجد أحوج مني فضحك رسول الله وقال له كُله ، لم يوبخه ولم يقسو عليه فلطالما كان القلب الرحيم الرؤوف .

إنسانيته في تعامله مع أطفاله وأطفال المسلمين

من لا يرحم لا يُرحم ..

هذه الكلمة التي قالها النبي للحث على العطف على الصغار .

ما أعظمك يا رسول الله تحنو على الضعيف وتلاعب الأطفال وتخفض لهم جناحك وتقبلهم وتلعب معهم تحتضهم ويمسح على روؤسهم

وكان الحسن والحسين يصعدون على ظهر النبي وهو في الصلاة فلا يردعهم ولا يخيفهم بل يكون سعيدا بهذا وبلعبه معهم .

إنسانيته في كل الأحوال

الصحابة كانوا يتعلمون من النبي بأدق التفاصيل

فمرة مرت جنازة بجانب الرسول عليه السلام فقام احتراماً لمرورها فقيل له أن الجنازة ليهودي ، فقال أليست نفساً ؟

ومن حينها كان الصحابة كلما مرت بهم جناز قاموا احتراما لها أياً كان من فيها .

إنسانيته مع الأسرى

في معركة بدر عندا أخذ المسلمين 70 رجلاً من المشركين أسرى قال لهم نبي الله : استوصوا بالأُسارى خيرًا

كانوا يطعمون الأسارى الخبز وأفضل ما لديهم ويكتفي المسلمين بأكل التمر فقط وطلب ممن يملك المال أن يفدي نفسه بالمقدار الذي يقدر عليه

وممن لا يملك ويعرف القراءة والكتابة أن يُعلم 10 من المسلمين ويكون بذلك قد فدا نفسه فلم يتعرض أي أسير لأذى أو اهانة أو تعذيب .

إنسانيته صلى الله عليه وسلم مع الحيوان

التقوى ثم التقوى كانت من أهم وصياه عليه الصلاة والسلام ولم تكن التقوى محصورة في الصلاة والقيام بل أمر النبي بالتقوى في التعامل مع الحيوان .

فكان لا يحمّل الحيوان ما لا يقدر ويحث المسلمين على مراعاة الحيوان وعدم القسوة عليه وإطعامه وإشرابه

ونهى تماماً عن أذيتها فكان ينكر الجمل الضعيف ويوصي صحابه بأن يطعمه ويرعاه أو أن تؤخذ فراخ أو أولاد أحد الحيوانات حتي لا تُفجع بأولادها

ونهى عن حرق الحيوانات كلها حتى أضعفها وأنكر عندما حُرق النمل وقال لا يعذب بالنار إلا رب النار .

صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله، نشهد أنك أديت الأمانة، وبلغت الرسالة، ونصحت الأمة، وكشفت الغمة، وجاهدت في الله حق الجهاد، وهديت العباد إلى سبيل الرشاد

شاهد أيضاً

الجمل

الإعجاز العلمي في قوله تعالى “أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت”.

قال تعالى : (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} …